السيد محمد باقر الخوانساري

119

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

يحضره الفقيه » ومناماته الصادقة الروحانيّة ، وإلهاماته السابقة الربانيّة أيضا خارجة عن حدّ الإحصاء يطلب تفصيلها من ذلك الكتاب وغيره ، وخصوصا ما ظهر منه في شأن الصحيفة الكاملة ، وتشييع نسخها بيد أنّه - رحمة اللّه تعالى عليه - كان كثير الجمود على الأخبار منكرا لحجيّة ظواهر الكتاب شديد الإنكار حتّى أنّه يقول في بعض كلماته : ولا أقلّ من الاحتياط في ترك العمل بها متى لم يتحقّق تفسيرها من الأخبار وهو كما ترى . قال صاحب « لؤلؤة البحرين » في طيّ ترجمة ولد هذا الرجل مولانا وسمينا الإمام العلّامة : ولهذا الشيخ عدّة مشايخ ممّن قرأ عليهم ، وسمع منهم ، واستجاز : منهم والده محمّد تقى بن مقصود علىّ ، وكان فاضلا محدّثا ورعا ثقة . نسب إلى التصوّف كما اشتهر بين جملة ممّن يقول بهذا القول إلّا أنّ ابنه المتقدّم ذكره قد نزّهه عن ذلك في بعض رسائله ، وظنّي أنّها رسالة الاعتقادات ، أو شرح رسالة والده في المقادير . فقال : وإيّاك أن تظنّ بالوالد أنّه من الصوفيّة ، وإنّما كان يظهر أنّه منهم لأجل التوصّل إلى ردّهم من اعتقاداتهم الباطلة مع كلام هذا حاصله : والّذي وقفت عليه وسمعت به من مصنّفات هذا الشيخ المزبور « شرح له على الفقيه » بالفارسيّة وآخر بالعربيّة ، وكتاب « شرح الصحيفة » و « حديقة المتّقين » فارسي ، و « رسالة في الرضاع » وهذا الشيخ يروى عن الشيخ البهائي - رحمه اللّه - وسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه في جملة من مشايخ شيخنا المجلسي - رحمه اللّه - انتهى . وقد ذكره صاحب « أمل الآمل » بهذه الصورة : مولانا الأجلّ محمّد تقي بن المجلسي كان فاضلا عالما محقّقا متبحّرا زاهدا عابدا ثقة متكلّما فقيها له كتب . ثمّ أشار إلى مصنّفاته المتقدّمة وزاد : وغير ذلك ، وهو من المعاصرين . أقول : وله أيضا كتاب في الرجال ، وشرح على الزيارة الجامعة ، وعلى حديث همّام في صفات المؤمن ، وإجازات كثيرة لكثير من الفضلاء الأعلام ، وحواش كثيرة على جملة من كتب الحديث والرجال ، وكان - رحمه اللّه - رجاليّا محقّقا ناقدا ثقة بصيرا ، وقد شرح الصحيفة الكاملة أيضا بالعربيّة والفارسيّة غير تامّين ، وبالغ في